مكي بن حموش
5628
الهداية إلى بلوغ النهاية
يكن بين شعيب وأصحاب الأيكة نسب فلذلك لم يقل أخاهم . قال قتادة : جاثمين : ميتين « 1 » . وأصله المد والسكون وقطع الحركة . ثم قال تعالى : وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ نصب عاد وثمود عند الكسائي « 2 » على العطف على قوله : وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 3 » وفتنا عادا وثمودا . وقال الزجاج : التقدير : وأهلكنا عادا وثمودا « 4 » . وقال الطبري « 5 » : التقدير : واذكر عادا وثمودا ، وقد تبيّن لكم من مساكنهم ، يعني خرابها وخلاءها منهم « 6 » . وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ أي : حسّنها لهم فتمادوا على كفرهم وتكذيبهم . فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ أي : عن سبيل اللّه . وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ أي : في ضلالتهم ، أي : معجبين بها ، يحسبون أنهم على هدى
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 149 ، والدر المنثور 6 / 463 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 256 ، والمحرر الوجيز 2 / 220 ، والجامع للقرطبي 13 / 343 ، وفتح القدير 4 / 202 . ( 3 ) العنكبوت : 2 . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 6 / 168 ، وإعراب النحاس 3 / 256 ، وزاد المسير 6 / 271 ، والجامع للقرطبي 13 / 344 . ( 5 ) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، أبو جعفر المؤرخ المفسر ، الامام . ولد في آمل طبرستان ، واستوطن ببغداد وتوفي بها . من كتبه : تاريخ الأمم والملوك ، وجامع البيان . توفي سنة 310 ه . انظر : وفيات الأعيان 4 / 191 ، ( 570 ) ، وتذكرة الحفاظ 2 / 710 ، ( 728 ) ، وغاية النهاية 2 / 106 ، ( 2886 ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 20 / 150 .